يوسف الحاج أحمد
354
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
وثانيها : رجع السّماء : إعطاء الخير الذي يكون من جهتها الا بعد حال على مرور الأزمان ، ترجعه رجعا أي تعطيه مرة بعد مرة . وثالثها : قال ابن زيد : هو أنها ترد وترجع شمسها وقمرها بعد مغيبها ، والقول الصواب هو الأول . قال القرطبي : قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ أي ذات المطر ترجع كل سنة بمطر بعد مطر ، كذا قال عامة المفسرين . حقائق علمية : * تقوم الطبقة الأولى من الغلاف الجوي « التروبوسفير » بإرجاع بخار الماء إلى الأرض على شكل أمطار ، وبإرجاع الحرارة إليها أيضا في الليل على شكل غاز ثاني أكسيد الكربون . * يعتبر الغلاف الجوي للأرض درعا واقيا عظيما يحمي كوكب الأرض من الشهب والنيازك والإشعاعات القاتلة للأحياء ، وذلك بفضل الطبقة الخامسة من طبقاته وهي الستراتوسفير . * تعتبر الطبقة الرابعة من طبقات الغلاف الجوي وهي « الثيرموسفير » ذات رجع فهي تعكس موجات الراديو القصيرة والمتوسطة إلى الأرض . التفسير العلمي : يقول اللّه تعالى في كتابه العزيز : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ [ الطارق : 11 ] . تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أن أهم صفة للسماء هي أنها ذات رجع فما معنى الرجع ؟ الرجع في اللغة كما يقول ابن منظور في لسان العرب : هو محبس الماء وقال اللحياني : سميت السماء بذات الرجع لأنها ترجع بالغيث وكلمة الرجع مشتقة من الرجوع وهو العودة والعكس ، ومعنى الآية أن السماء تقوم بوظيفة الإرجاع والعكس . وقد جاء العلم ليؤكد هذا التفسير فقد كشف علماء الفلك أن طبقة التروبوسفير التي هي إحدى طبقات الغلاف الجوي للأرض تقوم بإرجاع ما تبخر من الماء على شكل أمطار